محمد راغب الطباخ الحلبي
381
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
بعض الأدباء له بيتين ، جئت بهما في هذا المحل مثبتين ، وهما قوله : قالوا سلا قلبه عن حبهم وغدا * مفرّغ الفكر منهم خالي البال قلت اثبتوا أن لي قلبا أعيش به * ثم اثبتوا أنه عن حبهم سال وهذا معنى حسن . وقلت فيه من قطعة : وظننت قلبي ساليا * أتركت لي قلبا فيسلو وقلت أيضا : قالوا تسلى وقد جفاني * ونام عن صبوتي وحبي صدقت بالقلب كنت أهوى * ما حيلتي إذ أخذت قلبي والأصل فيه قول بشار : عذيري من العذال إذ يعذلونني * سفاها وما في العاذلين لبيب يقولون لو عزّيت قلبك لارعوى * فقلت وهل للعاشقين قلوب ومثله لابن الوضاح المرسي : يقولون سلّ القلب بعد فراقهم * فقلت وهل قلب فيسلو عن الحبّ وللعرجي ما هو منه ولا يبعد عنه : وزعمت أن الدهر يقنعني * صبرا عليك وأين لي صبر وللبهاء زهبر : جعل الرقاد لكي يواصل موعدا * من أين لي في حبه أن أرقدا وللبوريني : يقولون في الصبح الدعاء مؤثّر * فقلت نعم لو كان ليلي له صبح وللشهاب الخفاجي : يقولون لي لم تبق للصلح موضعا * وقد هجروا من غير ذنب فمن يلحى